آخر الأخبارأخبار السويد

السويد تشهد أكبر موجات للهجرة العكسية.. 86 ألف شخص غادر السويد خلال عام وأحد فقط

تشهد السويد واحدة من أكبر موجات الهجرة العكسية خلال عام 2024، وفق أحدث البيانات الصادرة عن هيئة الإحصاء السويدية (Statistiska centralbyrån – SCB)، وهي أحدث إحصائية رسمية متاحة حتى نهاية عام 2025. وقد غادر السويد نحو 86,449 شخصًا خلال عام 2024 وحده، في واحدة من أوسع موجات الخروج السكاني التي شهدتها البلاد خلال السنوات القليلة الماضية، وسط ترقّب لصدور إحصائيات عام 2025 لمعرفة ما إذا كان هذا الاتجاه مرشحًا للاستمرار أو التراجع في عام 2026.




وفي سياق متصل، تُظهر المعطيات الرسمية أن قرابة 50 ألف شخص من اللاجئين الذين وصلوا إلى السويد خلال موجة اللجوء الكبرى عام 2015 قد غادروا البلاد لاحقًا، ما يعكس تحولات طويلة الأمد في مسارات الهجرة والاستقرار. أما على مستوى العام الماضي، فقد بلغ إجمالي عدد المغادرين من السويد نحو 85 ألف شخص، وهم لا يُصنَّفون جميعًا كمهاجرين بالمعنى التقليدي، إذ يشمل هذا الرقم أيضًا مواطنين سويديين انتقلوا للعيش في دول أخرى، إلى جانب أجانب قرروا مغادرة السويد لأسباب متعددة، مثل العمل أو الدراسة أو العودة إلى بلدانهم الأصلية.




وشهدت السويد تحولًا ديموغرافيًا ملحوظًا، حيث تجاوز عدد المهاجرين المغادرين للبلاد عدد الوافدين إليها، وذلك لأول مرة منذ أكثر من نصف قرن. ووفقًا للأرقام الأولية الصادرة عن المعهد الوطني للإحصاء، فإن رقم 86,449 مغادرًا لا يعني بالضرورة أن جميعهم من أصول مهاجرة، إذ يشمل العدد عددًا كبيرًا من السويديين الذين غادروا البلاد متجهين إلى دول أوروبية، أو إلى الولايات المتحدة وبريطانيا ودول آسيوية، بغرض العمل أو الدراسة أو الاستثمار.




بالإضافة إلى ذلك، انخفض عدد المهاجرين الذين حصلوا على حق اللجوء في السويد خلال عام 2024 إلى أدنى مستوى له منذ 40 عامًا. ويُعزى هذا الانخفاض إلى السياسات المتشددة التي اتبعتها الحكومات المتعاقبة منذ أزمة اللاجئين عام 2015، بهدف تقليل أعداد اللاجئين وطالبي اللجوء في البلاد.

ومن الجدير بالذكر أن هذه التغيرات تأتي في سياق سياسات هجرة ولجوء أكثر صرامة، ما أدى إلى انخفاض أعداد الوافدين وزيادة أعداد المغادرين، سواء بالعودة إلى بلدانهم الأصلية أو بالانتقال إلى دول أخرى




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى